الشيخ محمد تقي الآملي
227
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أحب ، ليصير مدخولا لكلمة إذا ، وشرطا لقوله : ويأتيها زوجها . هذه جملة ما استدل به لهذا القول . وأورد عليه ، اما الإجماعات المحكية فبالمنع عنها ، حيث لا تكون القضية التي أخذت في معقدها مما لها المفهوم مع الاختلاف في التعبير عنها ، ولو سلم سوقها للمفهوم فبالمنع عن كون مفهومها السالبة الكلية ، كيف مع إمكان دعوى القطع بعدم إرادة شرطية الوضوءات الواجبة في الاستحاضة الصغرى وتغيير القطنة والخرقة والاستثفار فيها ، مع أن جواز الوطي غير مشروط بالطهارة عن الحدث الأكبر فضلا عن الأصغر ، ولذا يجوز في حال الجنابة وفي حال النقاء عن دم الحيض قبل الاغتسال مع بقاء حدث الحيض ( وبالجملة ) فلا سبيل للإجماع على المنع عن وطي المستحاضة عند إخلالها بما يجب عليها للصلاة فلو ادعاه مدع فهو مردود عليه . وأما الاخبار المستدل بها فخبر البصري وخبر زرارة وفضيل وإن كانا ظاهرين في التعليق بواسطة كلمة الفاء في قوله فليأتها في الأول ، وأداة الشرط في الثاني لكن ظهورهما في كون المعلق عليه هو الحلية الفعلية ممنوع ، بل الظاهر منهما هو حلية الصلاة للمستحاضة بواسطة انتقالها عن حال تحرم عليها الصلاة فيها وهي حالة الحيض إلى حالة تحل لها وهي الاستحاضة ، ومن المعلوم عدم التنافي بين الحلية بهذا المعنى وبين تعليقها على أمر أخر كما يقال بحلية وطي الزوجة الطاهرة عن الحيض مع اشتراط الخلو عن الصوم والاعتكاف والإحرام ونحوها ، مع إمكان القول بامتناع إرادة الحلية الفعلية ، إذ عليها يلزم عدم جواز وطيها مع فعلها جميع ما يجب عليها والصلاة بعدها عند دخول وقت الصلاة اللاحقة لها ، وذلك لعدم حلية الصلاة اللاحقة فعلا لمكان وجوب تجديد الافعال لها ، وهو مناف لما عليه الأصحاب من أنها إذا فعلت ما عليها كانت بحكم الطاهر ، اللهم الا ان يقيد بعدم خروج الوقت ، وقد تقدم ما فيه . هذا ما في الاستدلال بخبر البصري وخبر زرارة وفضيل . وأما خبر صفوان فالاستدلال به أضعف ، لعدم وجود ما يتوهم منه التعليق فيه وإنما قوله عليه السّلام : ويأتيها زوجها ان أراد ، اما جملة مستأنفة لبيان حكم المستحاضة